

نبذة عن حمودة بن علي
الحديث عن حياة الراحل حمودة بن علي، عن نشأته وحياته ونشاطه وعطائه حديث يتفرّع ويطول لأنه في الواقع لا يعدو أن يكون محاولة للغوص في تجربة الرجل الطويلة والثرية والمتنوعة باختلاف المراحل التي عايشها قبل الاتحاد وبعده وبعدد المهام والمسؤوليات التي تولاها باقتدار وعزم.
إن حياة حمودة (رحمه الله) شكّلت عنواناً بارزاً في سجلّ مفتوح يقدم القدوة لجيل كامل من الشباب وللأجيال القادمة، لأن مسار حياته وتطلعاته ارتبط وثيقاً بمسار بناء الدولة وطموحاتها وقبل ذلك عايش حلمها الذي لم يكن سوى صورة في الخيال لا يمكن أن تترجمها إلى حقيقة ملموسة اليوم سوى إرادة صادقة وقيادة حكيمة واثقة من شعبها والمستقبل..
إننا عندما نتتبع السيرة الذاتية لفقيد الوطن الراحل الفريق حمودة بن علي بن غانم بن حمودة، نجد أنها تتخطى التواريخ والأمكنة لتتحول إلى محطات مضيئة ومفعمة بحب العمل والوطن منذ مولده في منطقة الجيمي في مدينة العين عام 1943، حيث استقى أولى معارفه وحبه للأرض والإنسان في تلك المنطقة من ذلك الزمن ومرسته الأيام الأولى وعلمته أن الحياة تهب لمن كدّ وجدّ وكانت مداركه وآفاقه تتسع في مداها كما الصحراء تماماً، فقد كان – رحمه الله- إستثناء في طموحه وإقباله على الأشياء، ولم يقنع بطريقة العيش الرتيبة أو بلهو الأطفال والاستسلام للواقع والأقدار، إذ أنه في عام 1956 انخرط في دائرة الجوازات والجمارك في أبوظبي، كما أشتغل كاتباً لدى المغفور له الشيخ شخبوط بن سلطان آل نهيان حتى عام 1957، ليلتحق بعد ذلك بقوة الشرطة عام 1958.
ولم يركن الفقيد للمرتب ولا الوظيفة، بل إن حماسة وإصراره دفعاً للالتحاق بكلية الشرطة في دولة الكويت حيث تدرب على فنون جديدة في السلك الذي اختاره وأضاف إلى خبرته تجربة أخرى ستؤهله لأداء واجبه باقتدار، وتخرج عام 1961 حاصلاً على دبلوم كلية الشرطة برتبة ملازم.
ليعود بعد ذلك إلى موطنه ويعمل في الشؤون الإدارية والتحقيق الجنائي في عدد من مراكز الشرطة بالمناطق البترولية، وأثبت الفقيد كفاءته وإخلاصه وصعد هرم المسؤولية بدءاً بالسلم الأول إلى أعلاه.
فقد عُيّن مساعداً لقائد الشرطة ثم نائباً لقائد الشرطة والأمن عام 1969م، ثم وكيلاً بوزارة الداخلية في حكومة أبوظبي في عام 1971م. لقد شهد الفقيد في هذه الفترة الجهود الحثيثة التي كان يبذلها صاحب السمو الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان وإخوانه حكام الإمارات لوضع الأسس المتينة للاتحاد، ولاشك أن تلك الفترة وأحلامها تركت أثرها العميق في نفسه وتوجهاته الوطنية الوحدوية وجعلت فكرة يتابع عن كثب كل خطوات التطور التي أحدثها صاحب السمو في مسيرة البلاد، وقد أشار إلى ذلك –رحمه الله- في أكثر من مناسبة قائلاً :” إن أرض الإمارات أصبحت مضرباً للمثل على ألسنة الناس بل مصدراً للتساؤل والتعجب وهو كيف أن الشيخ زايد غير هذه الأرض ومن عليها حتى أصبحت جنة من جنات الأرض في غصون سنوات قليلة وخيالية رغم شح الموارد المائية”.
اجتمعت للفقيد ملكات فكرية وصفات إنسانية وخبرة إدارية قلما اجتمعت لغيره في ذلك الوقت وهو ما كان يشّد انتباه المسؤولين نحوه، وجعله يحظي بمكانة خاصة عند صاحب السمو الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان، حيث إنه وفي سنة 1972 تمّ تعينه وزير الدولة للشؤون الداخلية في الحكومة الاتحادية، وكان الظن في اقتداره وجدارته في محلّه ليُناط به رئاسة جهاز أمن الدولة إلى جانب منصبه وزيراً للشؤون الداخلية عام 1976.
شكل الراحل بن حمودة نموذجاً يُحتذى للمسؤول والمواطن الحريص على مصلحة بلده والمساهمة في تحقيق كل ما فيه خير شعبه وأمته، وقد اتسمت شخصيته بالقوة والحكمة وتجمعت فيه العديد من السمات العربية الفريدة والمتميزة.
إن الذين عملوا مع الفقيد أو اقتربوا منه يقولون إنه كان مدرسة في العمل الصامت، في المثابرة وتذليل الصعوبات والعوائق أمام إنجاز المهام الجليلة والكبيرة التي كانت تعهد بها القيادة إليه وكان يؤديها بكل ما تطلبه المصلحة الوطنية العليا .
من أمانة وحكمة .. كان من رجال المهمات الصعبة التي تتطلب الإخلاص والحنكة وطول الصبر والسلوان، آمن بالمبادئ الإنسانية وحافظ عليها سلوكاً ومنهج حياة..
لقد أحرز المستشار حمودة بن علي – رحمه الله – شرفاً بالمساهمة في تأسيس وزارة الداخلية التي كانت واحدة من أهم وزارات السيادة التي تضطلع بالأعباء الجسيمة والأساسية في توطيد أركان الاستقرار والأمن في دولة الإمارات العربية المتحدة، وثمار ذلك يتجلى في هذه الطمأنينة والأمن في الدولة – أدامها الله .
وإذا كان معروفاً عن رجال الداخلية والأمن أن الانضباط يجعلهم يميلون إلى الشدة أو القسوة في بعض الأحيان، فإن هذا لم يفقد الفريق حمودة بن علي صفة الرحمة والتواضع، بل إنه كان على قدر عالٍ من الحرص على الاستماع لشكاوي الناس من مواطنين ووافدين ساعياً جهده في نطاق القانون والعمل الإنساني لإيجاد حل لمشكلاتهم وتفريج الكرب عنهم، لأن القاعدة عنده “لا ضرر ولا ضرار” وأن كسب حبّ الناس هو رأس المال الحقيقي وهو الشيء الوحيد الذي لا يمكن أن يشتري بثمن .
وفي نوفمبر عام 1990 عُين حمودة بن علي – رحمه الله – وزيراُ للداخلية، وظلّ يشغل هذا المنصب حتى عام 1992، ليبدأ مسيرة جديدة من البذل والعطاء لا تقل في معناها ومردودها عن تلك التي خاضها من قبل من دون كلل أو ملل.
لقد كان صاحب السمو رئيس الدولة يرى فيه من صفات التضحية والاستعداد ما يجعله مرافقاً له في العديد من المؤتمرات الخليجية والعربية والدولية كعضو في الوفد الرسمي للدولة، ولوحظ اهتمامه بمختلف القضايا العربية انطلاقاً من حسّه القومي وتأثراً بما يحدث في هذا الجزء أو ذاك من الأمة العربية.
وكان للفقيد دوره البارز في تفعيل التنسيق والتعاون بين الدول العربية في المجالات الأمنية، فقد ترأس الاجتماع السادس لوزراء الداخلية في دول مجلس التعاون الخليجي الذي استضافته عاصمة الدولة – أبوظبي – عام 1987، كما شارك في جميع اجتماعات وزراء الداخلية العرب، حيث ترأس اجتماعات المؤتمر عام 1986.
كما شارك حمودة –رحمه الله – في عدّة لجان وزارية في المجالات السياسية والأمنية والاقتصادية والقانونية والاجتماعية والإعلامية.
وتتويجاً للجهود التي بذلها الراحل ولسعيه في تقوية أواصر الأخوة والتعاون وعرفاناً بما قدّمه على المستويين المحلي والدولي، فقد منّح وسام مجلس التعاون الخليجي خلال القمة العاشرة في مسقط تقديراً لدوره البارز في المجالات الأمنية.
وقد زاده تكريماً تفضل صاحب السمو الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان بمنحه وسام الخدمة المخلصة يوم 10 مايو عام 1988م.
وفي عام 1992م كرمه صاحب السمو رئيس الدولة أيضاً بترقيته إلى رتبه فريق وتعيينه مستشاراً خاصاً لسموه، وقد عمل خلال هذه الفترة مواصلاً جهوده وعزمه في صمت وتفانٍ مفيداً لقيادته وشعبه ووطنه……. إلى أن وافاه الأجل يوم 8 سبتمبر عام 2001، ليترك حسرة في قلب كل من عرفوه وأحبوه، وليمضي إلى جوار ربّه بعد أن أدّى الذي عليه تاركا ً وراءه سيرة عطرة ونهجاً أصيلاً واضح المعالم والأسس.
حمودة بن علي : مآثره ومناقبه
سمو الشيخ حمدان بن زايد : حمودة مدرسة في المثابرة
قال سمو الشيخ حمدان بن زايد آل نهيان وزير الدولة للشؤون الخارجية أن خسارة الوطن بفقدان حمودة بن علي كبيرة، إلا أن إخلاصه في سبيل الوطن وتفانيه في أداء واجبه طيلة حياته الحافلة بالعطاء والبذل والعمل الجاد والدؤوب أكبر وأبقى.
وأضاف أن حمودة انتقل إلى جوار ربه وهذه سنة الحياة وقضاء الله وقدره، لكن ذكراه استبقى في ذاكرة الوطن مثالاً حياً ومشعاً لما يعنيه الولاء وما يجب أن يتصف به القادة.
كان حمودة بن علي رحمه الله مدرسة في العمل الصامت، في المثابرة، في تذليل كل الصعوبات والعوائق أمام إنجاز المهام الجليلة والكبيرة التي كانت تعهد بها القيادة إليه وكان يؤديها بكل ما تتطلبه المصلحة الوطنية العليا من أمانة وحكمة .
كان حمودة بن علي أكبر من المراكز التي شغلها، وكانت اهتماماته وإسهاماته تمتد إلى مناطق ومجالات تتجاوز الأعمال الأساسية التي كانت معروفة للناس.. كان من رجال المهمات الصعبة التي تتطلب الإخلاص والحنكة وطول النفس وسعة الصدر والتواضع، ولأنه كان يجسد هذه المناقب والقيم والمزايا فقد وفقه الله في ما كلفته به قيادة البلاد من مهام جسام سيحفظها تاريخنا الحديث في المكان البارز الذي تستحقه. وستظل المنجزات التي أسهم بها حمودة بن علي في ترسيخ دعائم الدولة وبناء مؤسساتها الحديثة منذ نعومة أظفارهم شواهد حيّة على الأدوار المهمة التي اضطلع بها.
سمو الشيخ نهيان : الفقيد كان مثالاً يحتذى به
المرحوم منذ نعومه أظافره كان مرافقاً وكاتباً لدى المغفور له الشيخ شخبوط بن سلطان، ومنذ صغره أيضاً عمل في سلك الشرطة تحت توجيهات الوالد صاحب السمو الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان بكل إخلاص، ثم أصبح وزير الدولة للشؤون الداخلية، ثم وزيراً للداخلية إلى جانب عمله في مختلف الأنشطة واللجان الداخلية والخارجية.
وكان المرحوم حمودة بن علي مرافقاً دائماً لصاحب السمو رئيس الدولة ومن أبناء الدولة المشهود لهم بإخلاصهم وتفانيهم وحرصهم على مصلحة الوطن والمواطن، ولحمودة بن علي سمعة طيبة عند جميع الناس وعلى المستويات كافة، فهو مثال المواطن الصالح، ومثال المسؤول المتفاني المخلص الجاد الذي يعمل بصمت وتواضع، ولقد أسهم إسهاماً كبيراً في بناء الدولة منذ البداية المبكرة في ظل التوجهات الحكيمة لصاحب السمو الوالد الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان.
حمودة اليوم هو فقيد البلد والأمة، وعزاؤنا فيه أن ذكراه العطرة ستظل باقية بقدر ما خدم وضحى وأسهم في نهضة البلاد وبناء الدولة الحديثة .
سمو الشيخة فاطمة قرينة صاحب السمو رئيس الدولة:
حمودة بن علي من الرعيل الأول
قالت قرينة صاحب السمو رئيس الدولة سمو الشيخة فاطمة بنت مبارك رئيسة الاتحاد النسائي العام، إن الفقيد الراحل كان في مقدمة الرعيل الأول من أبناء الوطن المخلصين الذين أسهموا بجهود دؤوبة في بناء مؤسسات الدولة وترسيخ كيانها وتفانوا في خدمة وطنهم ومواطنيهم وعملوا بإخلاص وصدق تحت لواء الواجب من أجل رفعة الوطن ونهضته.
ونوهت سمو الشيخة فاطمة بنت مبارك إلى دور الفقيد الراحل في مناصرة قضايا المرأة والوقوف إلى جانبها حيث عمل الفقيد على إفساح المجال أمام بنت الإمارات للإنخراط في جميع مجالات العمل الشرطي مما ساهم بشكل بارز في تعزيز مكانة المرأة ودورها في خدمة مجتمعها وأبناء قومها.
وقالت سموها أن رحيل حمودة بن علي خسارة ليس فقط لأهله وذويه وإنما هي خسارة جسيمة للوطن عزاؤنا فيها ما جسده الراحل من قيم أصيلة ومناقب كريمة وما تركه من أعمال كبيرة ستظل مائلة للعيان وشاهداً حياً على الإخلاص للوطن والولاء لقيادته الرشيدة.
محمد خليفة الحبتور: إكتسب حُبّ الجميع
قال محمد بن خليفة الحبتور رئيس المجلس الوطني: حمودة بن علي من الشخصيات المهمة التي فقدها شعب الإمارات فعليه رحمة الله، وله الذكرى والثناء على ما بذلك في سبيل بناء الاتحاد وتقوية جذوره في طين أرضننا الطيبة.. وكان صديقاً وأخاً عزيزاً.
وكان حمودة من أخلص الناس في أداء الواجبات التي أوكلت إليه، فكان من الرجال الذين بنوا دولة الإتحاد، ويعرف الجميع أنه محبوب في عمله وفي محيطه كله، وأنه مثال نادر في التميز والكفاءة، وقد استمر في عطائه حتى آخر يوم في حياته إنه واحد ممن تربوا في مدرسة الشيخ زايد وبذلوا للوطن والمواطن كبير الجهد وعظيم العمل .
مناصب ونجاحات
أن تاريخ الراحل حمودة هو محطات مضيئة ومفعمة بحب العمل والوطن، حافلة بالبذل والعطاء من أجل الوطن والقائد والشعب، دوى الخبر كالصاعقة المدوية، فاتشحت الإمارات بغيوم الحزن العميق وأمطرت دموع المحبين في كل أرجاء الوطن .
كان الراحل الكبير مثالاً حياً للإخلاص والتفاني والعمل الدؤوب الصامت في خدمة دولة الإمارات والوطن، كان ابناً باراً من أبناء الإمارات الذين اسهموا بدور بارز في بناء أركان الدولة وترسيخ الاتحاد منذ البداية وحتى النهاية .
كان معقداً لآمال وطموحات كثيرة، أخلص للقائد والشعب، لكن الأمر كله لله، وإنا لله وإنا إليه راجعون ولا حول ولا قوة إلا بالله العلي العظيم .
كان الفقيد نعم الأخ والصديق والمسؤول والمعلّم، ومدرسة في التواضع وقمة في الأخلاق، فتوليه للمناصب الهامة لم تغير من دماثة أخلاقه، عرف بصدقه ووفائه لرئيس دولة الإمارات ولم ينقطع عطاؤه أبداً حتى آخر يوم من عمره، وامتلك القدرة على التوفيق وحل القضايا الخلافية بأسلوب الإقناع والمرونة، وكان عسكرياً حازماً وفي الوقت نفسه سياسياً مرناً ودبلوماسياً لبقاً .
والراحل حمل الأمانة بكفاءة واقتدار .. وهو من خيار الناس المخلصين ومن التلاميذ الذين تربوا على يد الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان.
كان من الرجال الذين تسعى إليهم المناصب فتسمو بهم وتكبر .
كان طيلة حياته مثالاً للمواطن المخلص، عمل في صمت وأسس وأسهم في ترسيخ بنيان اتحاد الإمارات السبع وفي رفع أركانه وسقفه.
رجـل المهمات الصعبـة !!
كان المستشار حمودة بن علي (رحمه الله) مدرسة في العمل الصامت، في المثابرة وفي تذليل كل الصعوبات والعوائق أمام إنجاز المهام الجليلة والكبيرة التي كانت تعهد بها القيادة إليه وكان يؤديها بكل ما تطلبه المصلحة الوطنية العليا وحكمة.
كان من رجال المهمات الصعبة التي تتطلب الإخلاص والحنكة وطول الصبر والسلوان، آمن بالمبادئ الإنسانية وحافظ عليها سلوكاً ومنهج حياة.
شكل المغفور له المستشار حمودة بن علي نموذجاً يُحتذى للمسؤول والمواطن الحريص على مصلحة بلده والمساهمة في تحقيق كل ما فيه خير لدولة الإمارات وشعبها.. وقد اتسمت شخصيته بالقوة والحكمة، وتجمعت فيه العديد من السمات العربية الفريدة والمتميزة والتي جعلت منه شخصية بارزة من شخصيات الإمارات التي أسهمت بكل إخلاص وتفان في نهضة البلد وتقدمه .
ورافق معاليه في كثير من المؤتمرات الخليجية والعربية والدولية رئيس دولة الإمارات وكعضو في الوفد الرسمي للدولة في هذه المؤتمرات.
ويقول المقال في الأخير، لكل هذا تأتي الدموع في تشييع الراحل الكبير لترطيب مثواه وتترحم على أخ عزيز فقدناه، وصديق مخلص وكفاءة لا تعوض.
أقوال حمودة بن علي ( رحمه الله )
يمضي الرجال، تلك هي سنة الله في خلقه، لكن منهم دائماً من يظل ذكره ماثلاً حياًّ متجدداً صورته تخلدها مآثره وتقتفي الأجيال أثره، وكون الفقيد حمودة بن علي عاش للوطن شاهداً على تطوره وازدهاره، فإننا نقتطف من أقواله شهادات حق ونصح قالها في مناسبات عدّة، فيقول المرحوم:
- إن نعم الله عز وجل كثيرة لا تعد ولا تحصى ومن إحدى هذه النعم علينا أن أكرمنا الله بالشيخ زايد ليكون منقذاً لهذه الأمة وقائداً لها آخذاً بيدها ومنتشلاً إياها من ظُلمات الجهل والفقر والمرض والتخلف إلى مصاف الدول المتقدمة.
- إن إنجازات الشيخ زايد وأفعاله الخيرة وأعماله الطيبة والتي ملأت أصداؤها أرجاء العالم لا تُعدّ ولا تحصى أبداً حيث يصعب على أحد ما أن يعدها أو يحصيها.
لقد وّفى سموه وكفى وبذلك كل وقته وسهر الليالي والأيام وضحى بقدر كبير من راحته وصحته وسخر المال وأنفقه بشكل منقطع النظير ومن طيب خاطره ليسعد شعبه ويعوضه عن سنين الشقاء والحرمان حتى أصبح كل مواطن يعيش حياة الرخاء والنعيم وأصبحت أرض الإمارات جنة خضراء بعد أن كانت غبراء جرداء، حيث كانت الحياة فيها صعبة ومريرة، وكان سكانها يعيشون حياة بؤس وشقاء إلى أن استطاع الشيخ زايد بتوفيق من الله وبعزمه وإخلاصه لأرضه وأمته أن يبدل ذلك العصر عصر الشقاء والمعاناة إلى عصر ذهبي توفرت فيه كل متطلبات الحياة السعيدة والكريمة وتبدل الحال وأصبحنا نعيش في بحبوحة من سعة العيش الوفير.
- لقد أصبحت أرض الإمارات وأهلها مضرباً للمثل على ألسنة الناس بل مصدراً للتعجب والتساؤل وهو كيف أن الشيخ زايد غير هذه الأرض ومن عليها إلى ان أصبحت جنة من جنات الأرض في غصون سنوات قليلة وخيالية بالرغم من شح الموارد المائية.
إن عزيمة هذا الإنسان الفاضل المؤمن بالله عز وجل وبرسوله الكريم محمد “صلى الله عليه وسلم” مقروناً بالنية الصادقة الحسنة، ومن كان ينوي الخير فعمله خير والنجاح حليفه وأن الله سبحانه وتعالى يعطي الإنسان حسب نياته، ” وعلى نياتكم ترزقون” و “إنما الأعمال بالنيات وإنما لكل أمرئ ما نوى” حديث شريف.
وإن حب الشيخ زايد لأرضه ومواطنيه وأمته العربية والإسلامية والبشرية جمعاء وإيمانه بالله عز وجل وإنسانيته وحسن حظ الإمارات أرضاً وشعباً.. كل ذلك كان دافعاً للجهود الجبارة التي قام بها سموه وأفرزت تلك الإنجازات العظيمة التي ستظل مدى الدهر شاهداً على أفعال سموه وما غرسته يداه البيضاوان الكريمتان وما تمخض عنه عقله وتفكيره النيران وما بذله من مال كثير والذي لم يبخل به قط حفظه الله ورعاه .











